د علو صفت ثبات
إثبات صفة العلو
پوهندوی
أحمد بن عطية بن علي الغامدي
خپرندوی
مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٩هـ / ١٩٨٨م
د خپرونکي ځای
المملكة العربية السعودية
(١) إلى هنا فقط يوجد في الأصل، وبقية الكلام إلى نهاية الكتاب لا وجود له في الأصل سوى رقم: (٩٩) الآتي، وقد تأخر حسب وضعه في ترتيب النسخ الثلاث الذي اعتمدته. (٢) حديث النزول رواه مالك في الموطأ، كتاب القرآن، باب ما جاء في الدعاء، ح (٣٠)، ١/٢١٤، وعنه رواه البخاري في صحيحه كتاب التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل، ح (١١٤٥)، ٣/٢٩، وكتاب التوحيد، باب قوله الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّه﴾، ح (٧٤٩٤)، ١٣/٤٦٤، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب والذكر في آخر الليل والإجابة فيه، ح (٧٥٨)، ١/٥٢١، وهو حديث كثير الطرق، متواتر من جهة النقل، كما ذكر ابن عبد البر في التمهيد ٧/١٢٨. وهذا الحديث من أدلة السلف على علو الله ﵎، لأن النزول يكون من أعلى. وقد اتفق السلف على إثبات هذه الصفة لله ﵎ على ما يليق بجلاله وعظمته، وأن نزوله لا يشبه نزول المخلوق، فهو مستو على عرشه، باب من خلقه كما أخبر، وينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا، وينزل عشية عرفة، وينزل يوم القيام لفصل القضاء، ولا منافاة بين استوائه سبحانه وعلوه، وبين نزوله، لأنه ينزل نزولا يليق بجلاله بجلالته وعظمته لا نعلم كيفيته، ولا ندرك كنهه. كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ مبينا ما يجب اعتقاده من حديث النزول: "اتفق سلف الأئمة وأئمتها، وأهل العلم بالسنة والحديث على تصديق ذلك، وتلقيه بالقبول، ومن قال ما قاله الرسول ﷺ فقوله حق وصدق، وإن كان لا يعرف حقيقة ما اشتمل عليه من المعاني، كمن قرأن القرآن ولم يفهم ما فيه من المعاني، فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، والنبي ﷺ قال
1 / 186