70

د نبي نبوت ثبوت

إثبات نبوة النبي

ژانرونه
Zaidism
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

على أنهم بعد مهاجرة النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة قد خالطوا أهل الكتاب ، واستعانوا بهم ، ولهذا انضم قريش وغطفان بعضها إلى بعض ، وانضم اليهم اليهود الذين كانوا حول المدينة ، يوم الأحزاب ، واجتمعوا وتناصروا ، وكان الساعي في ذلك والجامع لشملهم ، والمؤلف بينهم حيي بن أخطب ، وهو القائل لرسول الله صلى الله عليه وآله يوم قريظة حين قدم لضرب عنقه: (( يا محمد ما لمت نفسي في عداوتك )) (¬1) .

واليهود كانوا يتعاطون النظر في الديانات ، وكذلك النصارى ، فهلا تهيأ لهم من ذلك ما خفي على مشركي العرب ؟ وهلا اهتموا (¬2) بها - أعني اليهود والنصارى - إذ كان فيهم الفصحاء والبلغاء وأرباب الألسن ، لولا علمهم بتعذرها عليهم .

على أن ما روي عن الوليد بن المغيرة ، وعتبة بن ربيعة ، وأمية بن خلف فيما تقدم ذكره ، يدل على أن القوم كانوا فطنوا لذلك ، ولم يكن خفي عليهم ، وكانوا قد صرفوا همهم إلى الاشتغال به ، فبان أن الذي أوجب كفهم هو التعذر .

وإنما كان لسهو عرض لهم ، وخطأ في التدبير اتفق عليهم ، فقد يعرض السهو فيما يكون العلم به ضرورة ، ويتفق الخطأ والذهاب عن الرأي في كثير من التدبير .

ولهذا تجد الخطأ يكثر في تدبير العقلاء في الحروب والسياسات ، والأمور العامة والخاصة .

قيل له: إن الذي يجري هذا المجرى من الخطأ والانحراف عن الصواب ، إن اتفق يتفق للواحد والاثنين ، والمرة بعد المرة .

مخ ۱۲۲