201

ايثار انصاف

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف

پوهندوی

ناصر العلي الناصر الخليفي (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - قسم الدراسات الإسلامية والعربية)

خپرندوی

دار السلام

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

قُلْنَا الله تَعَالَى سماهم فُقَرَاء مُطلقًا فَيجب الْعَمَل بِحَقِيقَة الِاسْم وَابْن السَّبِيل لَيْسَ بفقير حَقِيقَة وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ أَخذ الزَّكَاة بحاجته للْحَال إِلَى ذَلِك لِأَنَّهُ فَقير) وَأما الحَدِيث الأول فالدارقطني لَا يقبل قَوْله إِذا انْفَرد لما مر والْحَدِيث الثَّانِي مَشْهُور احتجا بقوله تَعَالَى ﴿وَلنْ يَجْعَل الله للْكَافِرِينَ على الْمُؤمنِينَ سَبِيلا﴾ وَبِمَا رُوِيَ أَن عُيَيْنَة بن حصن الْفَزارِيّ أغار على سرح الْمَدِينَة وَفِيه العضباء نَاقَة النَّبِي ﷺ فَأخذُوا امْرَأَة من الْمُسلمين فَقَامَتْ لَيْلَة إِلَى العضباء بعد مَا نَامُوا فركبتها وتوجهت إِلَى الْمَدِينَة ونذرت إِن أنجاها الله لتنحرنها فَلَمَّا قدمت الْمَدِينَة عرفت النَّاقة فَقَالَ ﷺ بئْسَمَا جزيتهَا لَا نذر فِيمَا لَا يملك ابْن آدم (م) فَلَو ملكهَا الْمُشْركُونَ لملكتها الْمَرْأَة لِأَنَّهَا تكون مستولية على أَمْوَال الْكفَّار فَكَانَ نذرها صَحِيحا لِأَنَّهُ فِيمَا تملك وَلما لم يَصح علم أَنَّهَا لم تملك لِأَنَّهُ ﷺ أَخذ النَّاقة وأبطل نذرها أَو كَانَ يَأْخُذهَا بِالْقيمَةِ على أصلكم وَلم يفعل وَلم ينْقل أَنه أَعْطَاهَا شَيْئا وروى ابْن عمر ﵁ قَالَ ذهب لي فرس فَأَخذه الْعَدو فَظهر عَلَيْهِم الْمُسلمُونَ فَردهَا عَليّ النَّبِي ﷺ

1 / 233