381

ایثار الحق علی الخلق په رد الخلافات

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٩٨٧م

د خپرونکي ځای

بيروت

جَابر مَرْفُوعا بَين العَبْد وَبَين الشّرك ترك الصَّلَاة رَوَاهُ مُسلم بِهَذَا اللَّفْظ وَكَذَا ذكره عَنهُ ابْن الْأَثِير فِي جَامعه وَقَبله الْحميدِي فِي جمعه بَين الصَّحِيحَيْنِ
يُوضحهُ أَن ترك الْخَوَارِج للشرك الَّذِي هُوَ عبَادَة الاصنام وَعبادَة المخلوقين كَانَ مَعْلُوما بِالضَّرُورَةِ فَلم يكن ليخبر بذلك وَإِنَّمَا خرج كَلَامه مخرج حَدِيث جَابر ومخرج حَدِيث ابْن عَبَّاس حَيْثُ قَالَ إِنَّه رأى النَّبِي ﷺ وَآله يُصَلِّي إِلَيّ غير جِدَار أَي غير ستْرَة وَهَذَا هُوَ النَّوْع المسمي بالخاص يُرَاد بِهِ الْعَام وَمِنْه ﴿فَلَا تقل لَهما أُفٍّ﴾ أَي لَا تؤذهما بذلك وَلَا بِغَيْرِهِ ونظائره كَثِيرَة وَيُقَوِّي صِحَة ذَلِك عَنهُ ﵇ أَنه رد على أهل النهروان أَمْوَالهم قَالَ ابْن حجر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طرق فانضمت هَذِه الطّرق إِلَى تِلْكَ الطّرق الَّتِي ذكرهَا ابْن بطال وَأَشَارَ اليها الْفَقِيه حميد
وَثَانِيها مَا أَشَارَ اليه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَترْجم عَلَيْهِ من أَن ذَلِك فِيمَا إِذا كفر أَخَاهُ مُتَعَمدا غير متأول محتجا بِأَن النَّبِي ﷺ وَآله لم يكفر عمر فِي قَوْله لحاطب أَنه مُنَافِق وَلَا معَاذًا فِي قَوْله للَّذي خرج من الصَّلَاة حِين طول معَاذ أَنه مُنَافِق وأمثال ذَلِك مَعَ التَّأْوِيل كَثِيره شهيرة وَأَشَارَ الْفَقِيه حميد فِي عُمْدَة المسترشدين إِلَيّ اخْتِيَار هَذَا وَصرح الْغَزالِيّ فِي الْمُسْتَصْفى بِاخْتِيَارِهِ وَطول الْكَلَام فِيهِ وَوَجهه وجوده وَلَوْلَا خوف الاطالة الْكَثِيرَة لنقلته
وَهَذِه فَائِدَة جَيِّدَة تمنع من الْقطع بتكفير من أَخطَأ فِي التَّكْفِير متأولا فانا لَو كفرنا بذلك لكفرنا الجم الْغَفِير فَالْحَمْد لله على التَّوْفِيق لترك ذَلِك والنجاة مِنْهُ والبعد عَنهُ على أَنه يرد عَلَيْهِم أَن الاستحلال بالتأويل قد يكون أَشد من التعمد مَعَ الِاعْتِرَاف بِالتَّحْرِيمِ وَذَلِكَ حَيْثُ يكون المستحل بالتأويل مَعْلُوم التَّحْرِيم بِالضَّرُورَةِ كَتَرْكِ الصَّلَاة فان من تَركهَا متأولا كفرناه بالاجماع وَإِن كَانَ عَامِدًا معترفا فَفِيهِ الْخلاف فَكَانَ التَّأْوِيل هُنَا أَشد تَحْرِيمًا فَلذَلِك يَنْبَغِي ترك التَّكْفِير الْمُخْتَلف فِيهِ حذرا من الْوُقُوع فِيهِ وَالله الْمُسلم
وَثَالِثهَا آن قد جَاءَ كفر دون كفر كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَمن لم﴾

1 / 389