يكون مؤثرا فِي عدم استوائهما فِي الحكم وَلم يقم دَلِيل قَاطع على أَنه وصف ملغى لَا تَأْثِير لَهُ وَبَيَان ذَلِك أَنهم قَالُوا أَن المبتدعة حِين غلطوا فِي صِفَات الله تَعَالَى فقد عبدُوا غير الله فَيكون قِيَاسا على الْمُشْركين فان بَعضهم عبد الرب الَّذِي يشبه الْعباد وهم المشبهة وَبَعْضهمْ عبد الرب الَّذِي يجبرهم وهم الْمُجبرَة وَنَحْو ذَلِك
وَالْجَوَاب أَنهم عبدُوا الرب الَّذِي خلق الْخلق وغلطهم فِي بعض صِفَاته لَا يخرجهم عَن عِبَادَته ويصيرهم كمن يُعِيد الاصنام لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أَن عُلَمَاء الْكَلَام يَخْتَلِفُونَ فِي كثير من الصِّفَات كالمدرك وَالْوَصْف الْأَخَص والمريد بل كالسميع والبصير وَلم يلْزم بَعضهم بَعْضًا ذَلِك وَلَو كَانَ حَقًا لَزِمَهُم وَثَانِيهمَا أَن من شهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَغلط فِي بعض صِفَات جسده أَو نسبه لم يكفر قطعا فَدلَّ على أَن من غلط فِي وصف شَيْء لم يكن مثل جاحده وَرُبمَا قَالُوا إِن ذَلِك نقص لَهُ فَيكون كفرا قِيَاسا على من تعمد انتقاصه بِمَا هُوَ نقص بالاجماع قُلْنَا الْخَطَأ فَارق مُؤثر شرعا كالاكراه وَالنِّسْيَان كَمَا سَيَأْتِي وَمن اعْتقد حسن الْقَبِيح وأضافه اليه لحسنه عِنْده لَا لقبحه لَا يكون كمن عكس وَدَلِيله اخْتلَافهمْ فِي الاعراض وَفِي الْوَجْه فِيهَا من غير تَكْفِير وَبَعْضهمْ يلْزمه نِسْبَة الظُّلم اليه وَبَعْضهمْ يلْزمه نِسْبَة الْعَبَث اليه ﷿ عَن ذَلِك وَقد جود الرَّد عَلَيْهِم صَاحبهمْ الشَّيْخ مُخْتَار فِي الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة من التَّكْفِير من كِتَابه الْمُجْتَبى وَفِيمَا قبلهَا وَبعدهَا فليطالع فِيهِ وَقد نقلته بألفاظه أَو معظمه إِلَى موَاضعه من العواصم
قلت وَأما بَقِيَّة أدلتهم السمعية فَلَا تَخْلُو من الظَّن فِي مَعَانِيهَا إِن لم تكن ظنية اللَّفْظ وَالْمعْنَى مَعًا كَمَا يعرف ذَلِك النقاد من أهل الْأُصُول الْفِقْه لِأَنَّهَا إِمَّا عمومات وظواهر وَمَعْنَاهَا ظَنِّي وَإِن كَانَت ألفاظها قرآنية مَعْلُومَة وَلها أَو لأكثرها أَسبَاب نزلت عَلَيْهَا تدل على أَنَّهَا نزلت فِي الْمُشْركين المصرحين وتعديتها عَن أَسبَابهَا ظنية مُخْتَلف فِيهَا أَو نُصُوص جلية لَكِن ثُبُوتهَا ظَنِّي لَا ضَرُورِيّ ثمَّ لَا تَخْلُو بعد ذَلِك مِمَّا يعارضها أَو يكون أظهر فِي الْمَعْنى مِنْهَا من الْأَحَادِيث الدَّالَّة على اسلام أهل الشَّهَادَتَيْنِ أَو الِاكْتِفَاء بهما حَتَّى فِي أَحَادِيث فتْنَة الْقَبْر مَعَ كثرتها وصحتها وتلقيها بِالْقبُولِ واتفاق الْفرق على
1 / 378
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما