حَامِد الْمروزِي وَسَماهُ ابْن الصّلاح الامام أَبَا الْقَاسِم الصَّيْمَرِيّ فِي الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة عشرَة من هَذَا الْبَاب وَقَالَ فِي مُقَدّمَة الْكتاب أَنه أحد أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة
وَأما قَوْلهم أَن ذَلِك كره فِي هَذَا الزَّمَان فانه متعقب من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنه لَا يسلم صِحَة الْكَرَاهَة من بعض الْخلف لما فعله بعض السّلف وَسكت عَنهُ بَقِيَّة السّلف لَا سِيمَا إِذا كَانَ الْفَاعِل من قدمنَا من خلفائهم وكبرائهم والاجماعات المروية عَنْهُم مَا تزيد على هَذَا شَيْئا كَمَا تقدم تَقْرِيره وَقَوْلنَا فِيمَا هَذَا حَاله أَنه مَكْرُوه بِدعَة مَكْرُوهَة لما فِيهِ من نسبتهم إِلَى الْمَكْرُوه كَمَا لَو قَالَ أَنه بِدعَة وهم أعرف بالمكروهات والمحذورات وَثَانِيهمَا أَنهم لم يَقُولُوا ذَلِك فِي مواقع النُّصُوص بل فِي مواقع الرَّأْي الَّتِي يَنْبَغِي فِيهَا إِشْعَار المستفتي بهَا ليَأْخُذ لنَفسِهِ بالوثيقة من الِاحْتِيَاط فان ترخص تضرع إِلَى الله تَعَالَى فِي الْمُسَامحَة وَالْقَبُول واستغفر وَيَنْبَغِي اشعار المستفتى بِمَا هَذَا حَاله كَيْلا يكون على ظن ضَعِيف مُخْتَلف فِيهِ وَهُوَ مُعْتَقد أَنه على أثر مَعْلُوم من الدّين فانه طَالب للهداية لَا للعماية وَالله تَعَالَى يحب الانصاف وَكَانَ أقل الْأَحْوَال فِي أدب الْخلف مَعَ السّلف أَن يُقَال فِي فعلهم ثمَّ ترك وَلَا يُقَال كره مَعَ أَن الاولى بالخلف التَّسْلِيم للسلف والمتابعة وَلَا معنى لمَذْهَب أهل السّنة إِلَّا ذَلِك
فان قَالَ قَائِل إِن هَذَا كُله مَحْمُول على مُجَرّد الادب فِي حسن الْخطاب كَقَوْل الْخَلِيل ﵇ ﴿وَإِذا مَرضت فَهُوَ يشفين﴾ وكما لَا يُقَال لله تَعَالَى يَا رب الْكلاب والخنازير
فَالْجَوَاب أَن هَذَا لَيْسَ مثل ذَلِك لوجوه
الْوَجْه الأول إِن خلق الله تَعَالَى للكلاب والخنازير مَعْلُوم ضَرُورَة من الدّين وَمن إِجْمَاع الْمُسلمين وَأَنه لَا نقص فِيهِ على الله تَعَالَى فَلم يكن فِي حسن الْعبارَة مَعَ حسن الِاعْتِقَاد قبح وَلَا مخاطرة وَلَا بِدعَة فِي الدّين لِأَن الْبِدْعَة هُنَاكَ مَأْمُونَة وَيُمكن أَن يكون قبح ذَلِك من أجل مَفْهُوم اللقب فانه يَقْتَضِي نفي الربوبية لما سواهَا حَيْثُ يخصص بِالذكر من غير وَجه ظَاهر
1 / 307
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما