226

ایثار الحق علی الخلق په رد الخلافات

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٩٨٧م

د خپرونکي ځای

بيروت

وَقد بنيت هَذَا الْكتاب على الْمَنْع من ذَلِك لَان عبارَة الْكتاب وَالسّنة ان كَانَت وَاضِحَة فَهِيَ أَحَق أَن يعبر بهَا وَأولى وَلَا حَاجَة الى تَركهَا وتبديلها بِعِبَارَة وَاضِحَة مثلهَا وان كَانَت خُفْيَة لم تبدل أَيْضا بِعِبَارَة وَاضِحَة لانه لَا يُؤمن الْغَلَط فِي تبديلها الا ترى أَن بعض الاشعرية لما بدل وَلَو شَاءَ لهداكم أَجْمَعِينَ بَان الْمعاصِي مُرَادة بدل بَعضهم المُرَاد بالمرضى المحبوب مجَازًا ثمَّ جَاءَ من بدل المرضي المحبوب مجَازًا بالمرضي المحبوب حَقِيقَة ثمَّ بِالطَّاعَةِ الْمَأْمُور بهَا فَحرم التبديل هُنَا كَمَا تحرم الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى الْجَلِيّ حَيْثُ يكون الْمَعْنى خفِيا بالاجماع بل هُنَا أولى لانه من مهمات الاسلام وَذَلِكَ فِي فروعه وَأَيْضًا فان الرضاء بِمُرَاد الله وَاجِب كالرضاء بِفِعْلِهِ ولان كَرَاهَة مَا أَرَادَ مضادة لَهُ تَعَالَى ومعارضة وَذَلِكَ خلاف مُقْتَضى الْعُبُودِيَّة والرضاء بِالْمَعَاصِي حرَام بالاجماع الْقَاطِع من الْجَمِيع والنصوص الجمة فَيلْزم من ذَلِك ان لَا تكون الْمعاصِي مُرَادة لله تَعَالَى وَهَذَا معيار صدق وميزان حق فِي مضايق هَذِه الْمسَائِل كَمَا يَأْتِي بَيَانه فِي مَسْأَلَة الْأَفْعَال ان شَاءَ الله تَعَالَى
الْبَحْث الثَّالِث فِي كَيْفيَّة الْجمع بَين السّمع الْوَارِد فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَهُوَ أَنْوَاع فنوعان تقدما وهما مَا يدل على كَرَاهِيَة الله تَعَالَى للقبائح ومحبته لِلْخَيْرَاتِ وَمَا يدل على قدرته على هِدَايَة العصاة ونوعان نذكرهما هُنَا وهما عَام وخاص
أما الْعَام فَهُوَ أَن الله يضل من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء وَهُوَ مَعْلُوم كثير وَهُوَ بِمَنْزِلَة يعذب من يَشَاء وَيغْفر لمن يَشَاء فِي انهما مجملان قد علم فِي الْقُرْآن بيانهما بالنصوص الْكَثِيرَة الْبَيِّنَة الْوَاضِحَة فَللَّه الْحَمد وَمن عجائب أهل التَّأْوِيل تكلّف وَجه يحسن ذَلِك من ابائهم وَترك الْوَجْه الْمَنْصُوص وَهُوَ الْعقُوبَة كَمَا نذكرهُ الْآن وتبديل لَفْظَة بِلَفْظَة وهما على سَوَاء فِي الْمَعْنى كتأويل الاضلال بالخذلان لم يبعد ان يبدلوه بِلَفْظ آخر وَلَا أصح من لفظ الْقُرْآن وَلَا أبرك وَلَا أطيب
وَأما الْخَاص فَمثل قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ الله ليضل قوما بعد إِذْ هدَاهُم حَتَّى يبين لَهُم مَا يَتَّقُونَ﴾ وَمِنْه ﴿كَذَلِك حقت كلمة رَبك على الَّذين فسقوا أَنهم لَا يُؤمنُونَ﴾

1 / 234