625

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

وفيها قدم من الشام منبر صغير على ثلاث درجات، فخطب عليه معاوية/ وهو أول من خطب بمكة على منبر، وكانت الخلفاء والولاة يخطبون يوم الجمعة على أرجلهم قياما فى وجه الكعبة، وفى الحجر (1).

وفيها حج بالناس أمير المؤمنين معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه (2)، فقدم له عبد الله بن صفوان بن أمية الجمحى ألفى شاة.

واشترى دار الندوة من أبى الرهين العبدرى بمائة ألف درهم، فجاء شيبة بن عثمان فقال له: إن لى فيها حقا، وقد أخذتها بالشفعة. فقال له معاوية: فأحضر المال. فقال: أروح به إليك العشية. وكان ذلك بعدما صدر الناس من الحج، وقد كان معاوية تهيأ للخروج إلى الشام، فصلى معاوية بالناس العصر، ثم دخل الطواف فطاف بالبيت سبعا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم انصرف فدخل دار الندوة، فقام له شيبة حين أراد أن يدخل الدار، فقال: يا أمير المؤمنين قد أحضرت المال. قال: فاثبت حتى يأتيك رأيى. فأجيف الباب وأرخى الستر، وركب معاوية من الدار دوابه وخرج من الباب الآخر مسافرا، ومضى معاوية إلى المدينة- وشيبة لا يشعر به- فلم يزل شيبة جالسا بالباب حتى جاء المؤذن فسلم

مخ ۳۴