617

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

العامرى الحضرمى- وكان عامل عثمان على مكة (1)-: ها أنا ذا أول طالب. فكان أول مجيب، وتبعه بنو أمية على ذلك، وكانوا هربوا من المدينة- بعد قتل عثمان رضى الله عنه- إلى مكة، ورفعوا روءسهم، وكانوا أول من تكلم بالحجاز، وتبعهم سعيد بن العاص، والوليد بن عقبة، وسائر بنى أمية. وقدم عليهم عبد الله بن عامر من البصرة بمال كثير، ويعلى بن أمية- وهو ابن منبة- من اليمن ومعه ستمائة بعير [وستمائة ألف درهم، فأناخ بالأبطح. وقدم طلحة والزبير من المدينة فلقيا عائشة] (2) فقالت: ما وراءكما؟ فقالا: إنا تحملنا هرابا من المدينة من غوغاء وأعراب، وفارقنا قومنا حيارى لا يعرفون حقا ولا ينكرون باطلا ولا يمنعون أنفسهم. فقالت: انهضوا إلى هؤلاء الغوغاء. فقالوا: نأتى الشام. فقال ابن عامر: قد كفاكم الشام معاوية، فأتوا البصرة فإن لى بها صنائع، ولهم فى طلحة هوى.

قالوا: قبحك الله [فو الله] (3) ما كنت بالمسالم ولا بالمحارب، فهلا

مخ ۲۶