المغيرة إليهم، فعلمهم كيف يحيون النبى (صلى الله عليه وسلم)، فلم يفعلوا وحيوه بتحية الجاهلية. ونزل الأحلاف على المغيرة بن شعبة، وأنزل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بنى مالك فى قبة ضربها لهم فى ناحية المسجد- ويقال إن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنزل جميع الوفد فى قبة فى المسجد- ليكون أرق لقلوبهم، وكان خالد بن سعيد بن العاص يختلف بين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبينهم حتى اكتتبوا كتابهم- وكان خالد كاتبهم- وكان الطعام يأتيهم من عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فلا يمسونه حتى يأكل منه خالد أو غيره؛ وسبب أنهم لا يمسونه حتى يمسه خالد أو غيره أنهم قدموا فى شهر رمضان، فكان يأتيهم بلال بفطرهم فيقولون: أفطر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ فيقول: نعم، ما جئتكم حتى أفطر. فيضع يده فيأكل ويأكلون (1).
وسألت ثقيف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يعفوا من الصلاة وأن يترك لهم الطاغية- وهى اللات- ثلاث سنين لا يهدمها. فأبى النبى (صلى الله عليه وسلم) من ذلك وقال: وأما الصلاة فإنه لا خير فى دين لا صلاة فيه. وقالوا: يا محمد سنؤتيكها وإن كانت دناءة. وسألوه ألا يهدموا أوثانهم بأيديهم. فأجابهم إلى ذلك، وأسلموا، واشترطوا حين أسلموا
مخ ۵۶۳