558

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

فلما زالت الشمس من الغد يوم الخميس خرج من الجعرانة فى واديها حتى خرج على سرف، ثم أخذ الطريق على مر الظهران حتى أتى المدينة فى بقية ذى القعدة- أو فى أول ذى الحجة- واستخلف النبى (صلى الله عليه وسلم) على مكة عتاب بن أسيد، ورزقه كل يوم درهما- ويقال فرض له أربعين أوقية من فضة- وقال له: تدرى على من وليتك؟ وليتك على أهل الله. وخلف معه معاذا وأبا موسى الأشعرى يعلمان الناس القرآن ويفقهانهم فى الدين (1).

وخرج عروة بن مسعود الثقفى يتبع النبى (صلى الله عليه وسلم) حتى لقيه بالطريق قبل أن يدخل المدينة فأسلم، واستأذن النبى (صلى الله عليه وسلم) فى الرجوع إلى قومه، فقال النبى (صلى الله عليه وسلم): إنهم قاتلوك (2). وقال النبى (صلى الله عليه وسلم): إنه فى قومه مثل صاحب يس فى قومه (3). فرجع إلى قومه ودعاهم إلى/ الإسلام، فرموه بالنبل فأصابه سهم فقتله، فأوصى أن يدفن خارج الطائف مع الذين استشهدوا عند حصار الطائف، فدفن معهم (4).

مخ ۵۶۰