سوداء (1) إذا أدرك طعن بها، وإذا فاته شىء بين يديه رفعها لمن خلفه، فرصد له على بن أبى طالب ورجل من الأنصار كلاهما يريده، فضرب على عرقوب الجمل فوقع على عجزه، وضرب الأنصارى ساقه فطرح قدمه بنصف ساقه فوقع.
ويقال: إن النبى (صلى الله عليه وسلم) نظر إلى رجل من هوازن على جمل صغير معه راية المشركين، لا يلحق رجلا إلا طعنه، فقال النبى (صلى الله عليه وسلم) للعباس: يا عم إن يقتل صاحب الراية ينهزم القوم. ثم توجه على حتى استدار إلى عجز البعير، ثم قام قائما على الفرس فضربه بالسيف، ومر به وأخذ الراية.
واقتتل الناس قتالا شديدا فقال النبى (صلى الله عليه وسلم) لبغلته:
البدى (2)، فوضعت بطنها على الأرض، فأخذ/ حفنة من تراب- ويقال إنه قال للعباس أو لابن مسعود: ناولنى حصباء من الأرض، أو كفا من تراب، فناوله، ويقال: إن النبى (صلى الله عليه وسلم) نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب (3) فرمى بها فى وجوههم، وقال: شاهت الوجوه. ثم قال (صلى الله عليه وسلم): انهزموا ورب محمد- أو قال ورب
مخ ۵۳۵