445

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

ولما أخطأه (صلى الله عليه وسلم) ما أراد من غرة القوم قال: لو أنا هبطنا عسفان لرأت قريش أنا قد جئنا مكة. فأتاها حتى نزل بها، ثم بعث فارسين من أصحابه- وقيل بعث أبا بكر الصديق- فى عشرة فوارس إلى كراع الغميم ليذعر قريشا، فأتوها فلم يلقوا بها أحدا، ثم انصرفوا.

ثم أقبل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) راجعا إلى المدينة.

وفيها فى شهر رمضان- ويقال فى ذى الحجة سنة أربع، وفى الحجة سنة خمس، ويقال فى جمادى الثانية سنة ثلاث- كانت سرية عبد الله بن عتيك لقتل أبى رافع سلام- وقيل عبد الله- بن أبى الحقيق النضرى، بحصنه بالحجاز- ويقال بخيبر- وكان ممن حزب يوم الخندق، ويجعل الجعل (1) على حرب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ويؤذيه ويعين عليه. وذلك أن الأوس لما قتلت كعب بن الأشرف أرادت الخزرج أن تصنع مثل صنيعهم، فتذاكروا من يعادى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)،/ فذكروا ابن أبى الحقيق، فاستأذنوا النبى (صلى الله عليه وسلم) فى قتله، فأذن لهم، ونهاهم عن قتل النساء والصبيان.

فخرج ابن عتيك فى أربعة (2) نفر معه، وهم: عبد الله بن أنيس- ويقال ابن عتبة، وفيه نظر- وأبو قتادة [الحارث بن ربعى، والأسود] (3) بن خزاعى، ومسعود بن سنان، فلما دنوا

مخ ۴۴۷