435

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

المحدث؛ فارق الآباء وسفه أحلامهم!! فقال سفيان: لم يلق محمد من يشبهنى. حتى انتهى إلى خبائه وتفرق عنه أصحابه، فقال: يا أخا خزاعة. فدنوت منه وجلس عندى حتى نام الناس، فحملت عليه بالسيف حتى قتلته، ثم خرجت- وتركت ظعائنه منكبات عليه- حتى قدمت على النبى (صلى الله عليه وسلم)- ويقال إن سفيان بن خالد لما رقد اغتره عبد الله بن أنيس فقتله، وأخذ رأسه فدخل به غارا فى الجبل وضربت عليه العنكبوت، وجاء الطلب فلم يروا شيئا فانصرفوا راجعين. وخرج فكان يسير الليل ويكمن النهار حتى قدم المدينة فى يوم السبت لسبع بقين من المحرم.

وفيها لهلال ذى القعدة كانت غزوة بدر الموعد، وسببها أن أبا سفيان بن حرب لما أراد أن ينصرف يوم أحد نادى: موعد بيننا وبينكم بدر الصغرى (1) برأس الحول نلتقى فيه فنقتتل. فقال عمر بن الخطاب- وقد أمره رسول الله (صلى الله عليه وسلم)-: نعم/ إن شاء الله.

وكانت بدر الصغرى مجمعا للعرب فى سوق يقام لهلال ذى القعدة إلى ثمان منه، فلما دنا الموعد كره أبو سفيان الخروج وأحب

مخ ۴۳۷