253

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

خپرندوی

دار الصميعي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٤ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

ژانرونه

رواه البيهقي.
وذكر ابن جرير: "أن أبا مسلم قتل في حروبه وما كان يتعاطاه لأجل دولة بني العباس ستمائة ألف صبرا، زيادة عمن قتل بغير ذلك".
قلت: وهذا أكثر مما ذكر عن الحجاج؛ كما تقدم ذكر ذلك قريبا.
باب
انتزاع الملك من قريش بسبب المعصية
عن معاوية ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن هذا الأمر في قريش؛ لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه، ما أقاموا الدين» .
رواه: الإمام أحمد، والبخاري.
قال البيهقي: "أي: أقاموا معالمه، وإن قصروا هم في أعمال أنفسهم".
قلت: وفي تقييده ﷺ بقاء ملك قريش بإقامة الدين دليل على أنهم إذا لم يقيموا الدين فإن الأمر يخرج عنهم إلى غيرهم، وهكذا وقع الأمر؛ كما هو معروف عند أهل العلم.
ويستفاد من هذا الحديث أن ملك ملوك المسلمين مرتبط بإقامة دين الإسلام، فمن أقامه ثبت ملكه، ومن ضيعه خرج الأمر من يده ولا بد.
وعن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ في قريب من ثمانين رجلًا من قريش ... (فذكر الحديث، وفيه أن رسول الله ﷺ تشهد ثم قال:) «أما بعد! يا معشر قريش! فإنكم أهل هذا الأمر ما لم تعصوا الله، فإذا عصيتموه بعث إليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب»

1 / 256