263

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

خپرندوی

دار الصميعي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٤ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

ژانرونه

وساءت مصيرا". انتهى.
وقد قال أبو نعيم في "الحلية": "حدثنا أبي: حدثنا خالي أحمد بن محمد ابن يوسف: حدثنا أبي؛ قال: قرأت على أبي عبد الله محمد بن القاسم الطوسي خادم ابن أسلم؛ قال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول..... (وذكر في حديث رفعه إلى النبي ﷺ قال:) «إن الله لم يكن ليجمع أمة محمد ﷺ على ضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف؛ فعليكم بالسواد الأعظم» . فقال رجل: يا أبا يعقوب! من السواد الأعظم؟ فقال: محمد بن أسلم وأصحابه ومن اتبعه. ثم قال: سأل رجل ابن المبارك، فقال: يا أبا عبد الرحمن! من السواد الأعظم؟ قال: أبو حمزة السكري. ثم قال إسحاق: في ذلك الزمان (يعني: أبا حمزة)، وفي زماننا محمد بن أسلم ومن تبعه. ثم قال إسحاق: لو سألت الجهال: من السواد الأعظم؟ قالوا: جماعة الناس، ولا يعلمون أن الجماعة عالم متمسك بأثر النبي ﷺ وطريقه، فمن كان معه وتبعه فهو الجماعة، ومن خالفه فقد ترك الجماعة. ثم قال إسحاق: لم أسمع عالما منذ خمسين سنة أعلم من محمد بن أسلم ". انتهى ما ذكره أبو نعيم.
وجزم البخاري في (كتاب الاعتصام) من "صحيحه" أن الجماعة التي أمر النبي ﷺ بلزومها هم أهل العلم.
وقال أبو شامة في كتاب "الباعث على إنكار البدع والحوادث": "حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة؛ فالمراد به لزوم الحق واتباعه، وإن كان المتمسك بالحق قليلا والمخالف له كثيرا؛ لأن الحق هو الذي كانت عليه الجماعة الأولى من عهد النبي ﷺ وأصحابه ﵃، ولا نظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم". انتهى.
وقد نقل ابن القيم رحمه الله تعالى كلام أبي شامة في كتاب " الإغاثة"

1 / 266