القرآن من الرقاع إذ قال: "طوبي للشام" قيل: ولم يا رسول اللَّه؟ قال: "إن ملائكة الرحمن باسطة عليها"، وروى صاحب كتاب الأنس بسنده إلى واثلة بن الأسقع قال: إن الملائكة تغشى مدينتكم هذه يعني دمشق ليلة الجمحة، فإذا كانت بكرة النهار افترقوا على أبوابها براياتهم وبنودهم، ثم ارتفعوا وهم يدعون اللَّه ﷿ اللهم اشف مريضهم ورد غائبهم، وعن عبد اللَّه بن عمير قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الخير عشرة أعشار تسعة بالشام وواحد في سائر البلدان وإذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم" وروى الطبراني في معجمه الكبير عن عبد اللَّه بن مسعود موقوفًا عليه قال: قسم اللَّه تعالى الخير عشرة أعشار، فجعل تسعة أعشار بالشام، وبقيته في سائر البلدان، وقسم الشر عشرة أعشار، فجعل جزءًا منه بالشام، وبقيته في سائر الأرض، وروى صاحب كتاب الإنس بسنده إلى عبد اللَّه بن عمر أن النبي ﷺ قال: "دخل إبليس العراق فقضى حاجته منها، ثم دخل الشام فطردوه حتى بلغ نساف، ثم دخل مصر فباض فيها وفرخ وبسط عبقريته" قال ابن وهب أحد رواته: كان ذلك في فتنة عثمان ﵁ لأن الناس افتتنوا فيه وسلم أهل الشام، وروى صاحب كتاب الإنس بسنده إلى أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أهل الشام وأزواجهم وذراريهم وعبيدهم وإماؤهم إلى منتهى الجزيرة يرابطون في سبيل اللَّه تعالى فمن اختار فيها مدينة من المدائن فهو في رباط ومن اختار فيها ثغرًا من
الثغور فهو في جهاد" وبسنده إلى معاوية بن قرة عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ولا تزال طائفة من أمتي منصورين على الناس لا يضرهم من خذلهم إلى يوم القيامة" وبسنده إلى خزيم بن فائك الأسدي الضحاك أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "أهل الشام سوط اللَّه في أرضه ينتقم بهم ممن يشاء من عباده"
2 / 140
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،