قال: فقلت للسلطان هذه أموال وافرة وأحوال ظاهرة تبلغ مائتى ألف دينار. والأمان إنما كان على أرواحهم وأموالهم النفائس، لا على أموال الكنائس فلا تتركها في أيدي هؤلاء الفجار.
أو كما أشار فقال: إذا أنار لنا عليهم نسبونا إلى الغدر وهم جاهلون بسر هذا الأمر، فنحن نجريهم على ظاهر الأمان ولا نتركهم يرمون أهل الإيمان بنكث الأيمان بل يتحدثون بما أفضاه من الإحسان فتركوا ما ثقل ويحملوا ما عز وخف ونفضوا من ترابهم وقمامة قمامتهم الكف، انتقل معظمهم إلى صور وبقى منهم زهاء خمسة عشر ألف امتنعوا عن مشروع الحق فاختصموا بمشروط الرق.
ولما تقدس القدس من رجس الفرنج أهل الفسق وخلع لباس الذل ولبس خلع العز أبى النصارى بعد أدء القطيعة أن يخرجوا، وتضرعوا في أن يسكنوا ولا يزعجوا وبدلوا حملًا من المال وقابلوا كل ما ألزموا به بالتزام وقبول وامتثال وأعطو الجزية عن يد وهم صاغرون وإنا فوقهم قاهرون ودخلوا في الذمة وخرجوا إلى العصمة وشغلوا بالخدمة واستعملوا في المهنة وعدوا المحنة في تلك المحنة.
قال صاحب الفتح القدسي: وكبر ما أظهر السلطان من الحسنات ومحاه من السيئات، وإنه لما تسلمه أمر بإظهار المحراب وحتم به أمر الإيجاب وكان الداوية قد بنوا في وجهه جدارا وتركوه للغلة هراء وقيل: كانوا اتخذوه مستراحا عدوانا وبغيا وبنوا في غربي القبلة دارا وسيعة وكنيسة رفيعة فأمر برفع ذلك الحجاب وكشف النقاب عن عروس المحراب وهذا ما قدامه من الأبنية، وأمر بتنطف ما حوله من الأفنية بحيث يجتمع الناس في الجمعة في العرصة
1 / 261
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،