245

Istiqṣāʾ al-Iʿtibār fī Sharḥ al-Istibṣār

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

ژانرونه

وما تضمنه من السؤال عن الفأرة التي تقع في البئر، ولا يعلم بها أحد إلا بعد الوضوء وما معه.

يمكن أن يقال فيه ما تقدم، إلا أن الجواب منه (عليه السلام) بقوله: «قد استعمل أهل الدار ورشوا» لا يوافق ذلك.

ولعل التوجيه: بأنه تقريب لخاطر السائل لبعد تنبهه من جهة أن الأصل عدم التقدم فلا يلزم إعادة الوضوء.

ممكن، إلا أن الإشكال المتقدم من احتمال وجود أمارات التقدم يأتي هنا.

ولعل الأولى في التوجيه أن البئر لا تنجس بالملاقاة، وإنما النزح لحصول النفرة، فإذا رفع من البئر لرش الدار حصل المطلوب من النزح، غاية الأمر أن ذكر الاستعمال لا يوافق هذا.

ويحتمل أن يكون المراد بالاستعمال إخراج الماء للرش.

ويحتمل أن يراد أن استحباب النزح إنما هو إذا لم يعارضه معارض، واستعمال البئر في الرش وغيره يسقط ذلك؛ لحصول نوع حرج، إلا أن هذا لا يلائم عدم النجاسة كما لا يخفى.

وأنت خبير بأن ضعف الرواية يسهل معه الخطب، وباب الاحتمال واسع.

إذا عرفت هذا فاعلم أنه سيجيء من المصنف في حكم الفأرة أن التسلخ يقتضي نزح سبع دلاء؛ لرواية تأتي (1)، وهو يدل على أن التسلخ والتفسخ واحد.

مخ ۲۵۰