578

استلام

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

ایډیټر

د. نايف بن نافع العمري

خپرندوی

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

ما بين

د خپرونکي ځای

القاهرة

حقه والسبب في حقه قد تحقق وذلك بمجئ الوقت فكذلك الكفارة جاز أن تسقط وإن تحقق السبب في حقه.
قالوا: وقولكم: «إن الكفارة حق مالي».
قلنا: بلى، ولكن وجبت لله تعالى على طريق الابتلاء ولا يتصور الابتلاء إلا باعتبار فعل العبد، ولو وجبت الكفارة لكان أداؤها بفعل الولي بولاية جبرية قهرية/ فلا يتحقق معنى الابتلاء، وقد ذكرنا هذا على الشرح في مسألة زكاة الصبي فلا معنى لإعادته.
قالوا: وأما جزاء صيد الحرم يجب للصيد لا لله تعالى، لأنه إذا أمر بالإحرام فصار أمنه حقًا له، وإذا قتله وجب الجزاء حقًا له وما يجب لغير الله لا يجب على نهج العبادات فلا يتعلق أداؤه بفعل من عليه على سبيل الاختيار فصح أخذه قهرًا وجبرًا، وصار بمنزلة غرامات المتلفات فصح تأديه لولي يثبت ولايته شرعًا لا باختيار المولى عليه.
فأما ما يجب لله تعالى فإنما يجب على سبيل العبادة فلا يتأدى إلا بفعل من عليه عن اختيار وتمييز إما به أو بنائب عنه باختياره وتمييزه، لأن المطلوب من الاستعباد امتياز العاصي من المطيع، وذلك لا يحصل بالاستيفاء جبرًا كما بينا في الزكاة.
والحرق أنهم يقولون: كفارة الإحرام محض حق الله تعالى وجب على وجه الابتلاء ولا يمكن إيجابها على الصبي كما ذكروا في الزكاة، وكفارة الحرم وجبت حقًا للصيد لا حقًا لله تعالى.
الجواب:
أما قولهم: «إن اللزوم مسقط بالعذر بعد البلوغ».

2 / 292