420

کتاب الاستغاثه

كتاب الاستغاثة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

ثم قال غلاة هؤلاء وهذا الفرق من العبد نقص لأنه فرق يعود إلى نفسه فالعبد له سعي في حظ النفس وأما الكمال فهو أن يفنى العبد بمراداته جملة ولا يبقى له حظ وأن لا يشهد إلا ربه وإرادة الرب عز وجل عندهم هي المشيئة المتناولة لكل شيء وهي المحبة والرضى عندهم ولهذا قالوا إنه حينئذ لا يستحسن حسنة ولا يستقبح سيئة

ومعلوم بالاضطرار من دين الرسل أن هذا ليس بمجرد ولا حال الأنبياء والأولياء بل هم متفقون على استحسان ما أحبه الله تعالى واستقباح ما نهى الله عنه والحب في الله والبغض في الله وذلك أوثق عرى الإيمان

فصار العالم منهم بخلق الله تعالى وأمره وشرعه وقدره الذين يفرقون بين مشيئة الله ومحبته ورضاه كالجنيد ونحوه يقولون بالفرق الثاني والذين لا يثبتون إلا المشيئة العامة لا يقولون بالفرق الثاني وآخرون يترددون فتارة يشهدون المشيئة العامة فقط ولا يقولون بالفرق وتارة يثبتون محبة الله تعالى ورضاه فيقولون بالفرق الثاني

مخ ۷۵۴