قال صاحب هذا القول ولولا نزول براءتها من السماء لدام الشك في أمرها وإن كان لم يثبت شيء ففرق بين عدم الثبوت مع حد القاذف وبين البراءة المنزلة من السماء من الله عز وجل ولهذا ذكر غير واحد من العلماء اتفاق الناس على أن من قذفها بما برأها الله تعالى منه فقد كفر لأنه مكذب للقرآن وأصحاب هذا القول يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم تردد هل يطلقها أم لا لما حصل الشك لكون امرأة النبي صلى الله عليه وسلم لا تكون بغيا وكان عزمه أن يطلقها والعياذ بالله لو كان ما ذكر صحيحا لكن تأنى وانتظر أمر الله تعالى حتى بين الله الحق
ومن قال هذا يقول المحفوظات هن اللواتي يبقين عند النبي صلى الله عليه وسلم ولا يطلقهن وقد يقال بل كل من تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم محفوظة وإن طلقها وقد تنازع الناس فيمن تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وطلقها أو مات عنها قبل الدخول هل تكون من أمهات المؤمنين على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره
مخ ۶۵۷