635

Al-Istidhkar

الاستذكار

ایډیټر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَا مَدْخَلَ لِلْقَوْلِ فِيهِ لِأَنَّ الْوِتْرَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَصَلَاةِ اللَّيْلِ لَا وَقْتَ لَهَا مَحْدُودٌ وَإِنَّمَا الْأَوْقَاتُ لِلْمَكْتُوبَاتِ فَمَا فَعَلَ الْإِنْسَانُ مِنْ ذَلِكَ فَحَسَنٌ
وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي آخِرِ وَقْتِ الْوِتْرِ فِي بَابِ الْوِتْرِ بَعْدَ الْفَجْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ
وَعَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا قَالَتْ رُبَّمَا أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَرُبَّمَا أَوْتَرَ آخِرَهُ
وَأَمَّا اخْتِيَارُ سَعِيدٍ فِعْلَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ دُونَ فِعْلِ عُمَرَ ﵁ مَعَ عِلْمِهِ بِفَضْلِ الصَّلَاةِ فِي السَّحَرِ فَلِأَنَّ الْأَخْذَ بِالْحَزْمِ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا خَوْفَ غَلَبَةِ النَّوْمِ فَيُصْبِحُ عَلَى غَيْرِ وِتْرٍ
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِذَا اسْتَيْقَظَ وَقَدْ كَانَ أَوْتَرَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ أَحْرَزَ وِتْرَهُ
وَقَدْ كَانَ مِنْ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَنَامُ أَحَدُهُمْ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ
وَحَسْبُكَ بِهَذَا حُجَّةً لِاخْتِيَارِ سَعِيدٍ فِعْلَ أَبِي بَكْرٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ فِعْلُ أَبِي بَكْرٍ فِي الْوِتْرِ وَفِعْلُ عُمَرَ فَقَالَ حَذِرَ هَذَا يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَقَوِيَ هَذَا يَعْنِي عُمَرَ وَلَمْ يُفَضِّلْ فِعْلَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُمَا قَدِ اجْتَهَدَا جَهْدَهُمَا
٢٤١ - وَقَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ مَنْ خَشِيَ أَنْ يَنَامَ حَتَّى يُصْبِحَ فَلْيُوتِرْ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وَمَنْ رجا أن يستيقظ آخر الليل فليؤخره وِتْرَهُ تَفْسِيرٌ لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي ذَلِكَ
إِلَّا أَنَّ قَوْلَهَا وَمَنْ رَجَا أَنْ يَسْتَيْقِظَ فَالرَّجَاءُ قَدْ نَفَعَ الْمَرْجُوَّ مِنْهُ وَقَدْ لَا يَقَعُ فَفِعْلُ أَبِي بَكْرٍ وَاخْتِيَارُ سَعِيدٍ لَيْسَ بِمَدْفُوعٍ بِقَوْلِهَا وَلِكُلٍّ وَجْهٌ

2 / 116