Al-Istidhkar
الاستذكار
ایډیټر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۱ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَالْمَهْنَةُ الْخِدْمَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَلَا يُقَالُ بِالْكَسْرِ وَأَجَازَ الْكِسَائِيُّ فِيهِ الْكَسْرَ مِثْلُ الْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ
وَمَعْنَى ثَوْبَيْ مَهْنَتِهِ أَيْ ثَوْبَيْ بِذْلَتِهِ يُقَالُ مِنْهُ امْتَهَنَنِي الْقَوْمُ أَيِ ابْتَذَلُونِي
وَالثَّوْبَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَمِيصٌ وَرِدَاءٌ أَوْ جُبَّةٌ وَرِدَاءٌ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّدْبُ لِكُلِّ مِنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ الثِّيَابَ الْحِسَانَ لِلْأَعْيَادِ والجمعات ويتجمل بها
وكان رسول الله يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيَعْتَمُّ وَيَتَطَيَّبُ وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ وَفِيهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ وَكَانَ يَأْمُرُ بِالطِّيبِ وَالسِّوَاكِ وَالدُّهْنِ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَهَا عَلَيْهِ
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ جَمَعَ امْرُؤٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَقَالَ إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى الْقَارِئِ أَبْيَضَ الثِّيَابِ
٢١٢ - وَذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أيضا عن نافع عن بن عُمَرَ كَانَ لَا يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلَّا ادَّهَنَ وَتَطَيِّبُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا
وَهِيَ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ مَعْمُولٌ بِهَا عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ
٢١٣ - وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ لَأَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقْعُدَ حَتَّى إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
فَإِنَّ هَذَا الْمَعْنَى مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ فِي تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
فَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ وَمَسَّ طِيبًا إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى
2 / 48