502

Al-Istidhkar

الاستذكار

ایډیټر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ الْبِنَاءُ عَلَى الْأَصْلِ حَدَثًا كَانَ أَوْ طَهَارَةً
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُدَ وَالطَّبَرِيِّ
وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ إِنْ عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ كَثِيرًا فَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ
وَقَالَ فِيمَنْ وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا وَقَدْ بَاتَ فِيهِ لَيَالِيَ وَأَيَّامًا إِنَّهُ لَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ وَلَا يَغْتَسِلُ إِلَّا مِنْ أَحْدَثِ نَوْمٍ نَامَهُ
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ مَنْ أَيْقَنَ بِالْحَدَثِ وَشَكَّ فِي الْوُضُوءِ أَنَّ شَكَّهُ لَا يُفِيدُ فَائِدَةً وَأَنَّ الْوُضُوءَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ
وَلَا خِلَافَ - عَلِمْتُهُ - بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَسَائِرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَنَّهُ لَا يَرِثُ أَحَدٌ أَحَدًا بِالشَّكِّ فِي حَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الصَّلَاةِ لَا تُفْسِدُهَا مَا كَانَتْ سَهْوًا أَوْ فِي إِصْلَاحِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الشَّاكَّ فِي صَلَاتِهِ إِذَا أَمَرْنَاهُ بِالْبِنَاءِ عَلَى يَقِينِهِ وَهُوَ يَشُكُّ هَلْ صَلَّى وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ
وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اثْنَتَيْنِ فَغَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ فِي صَلَاتِهِ رَكْعَةً
وَقَدْ أَحْكَمَتِ السُّنَّةُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ بَلْ هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ
وَإِذَا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَمَا ذَكَرْنَا بَطَلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ مَنْ زَادَ فِي صَلَاتِهِ مِثْلَ نِصْفِهَا سَاهِيًا إِنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ
وَهُوَ قَوْلٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا ضَعِيفٌ لَا وَجْهَ لَهُ يَصِحُّ وَالصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ غَيْرُ ذَلِكَ
وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ هَلْ صَلَّى وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ مَنْ شَكَّ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ عَلَى أَصْلِهِ مَنْ قَالَ بِالتَّحَرِّي وَمَنْ قَالَ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ
عَلَى أَنَّ التَّحَرِّيَ عِنْدَنَا يَعُودُ إِلَى الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ الله الظُّهْرَ خَمْسًا سَاهِيًا فَسَجَدَ لِسَهْوِهِ
وَحُكْمُ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فِي الْقِيَاسِ وَالْمَعْقُولِ والأصول

1 / 515