Al-Istidhkar
الاستذكار
ایډیټر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۱ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ بِأَسَانِيدِهَا وَطُرُقِهَا فِي كِتَابِ «الْإِنْصَافِ فِيمَا بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) مِنَ الْخِلَافِ» وَفِيهَا «أَنَّ رسول الله ﷺ لم يَجْهَرْ بِهَا»
وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُخْفِيهَا
فَقَالَ بِهَذَا مَنْ رَأَى أَنْ يُخْفِيَهَا وَرَوَوْا عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْهَرُ بِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وَكَانَ يَجْهَرُ بِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»)
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ «الْجَهْرُ بِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قِرَاءَةُ الْأَعْرَابِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ لَا يَجْهَرُ بِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا قَيْسُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْهَرُ بِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
وَرَوَى مَنْصُورٌ وَحَمَّادٌ وَمُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ أَرْبَعٌ يُخْفِيهِنَّ الْإِمَامُ وَيَقُولُهَا سِرًّا الِاسْتِعَاذَةُ وَ(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وَآمِينَ وَرَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ
وَرَوَى الْكُوفِيُّونَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَ ذَلِكَ بِأَسَانِيدَ لَيْسَتْ بِالْقَوِيَّةِ
وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ يَقُولُ الْجَهْرُ بِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) بِدْعَةٌ
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْوَجْهَ وَزِدْنَاهُ بَيَانًا فِي كِتَابِنَا كِتَابِ الْإِنْصَافِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَقَدْ تَقَوَّلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِدْعَةٌ فِيمَا هُوَ عِنْدَ مُخَالَفَةِ سُنَّةٍ
وَأَمَّا الَّذِينَ أَثْبَتُوهَا آيَةً فِي أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَفِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ فَإِنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ الْمُصْحَفَ لَمْ يُثْبِتِ الصَّحَابَةُ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يُضِيفُوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الذِّكْرِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَيَكْتُبُوهُ بِالْمِدَادِ كَمَا كَتَبُوا الْقُرْآنَ
هَذَا مَا لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُضِيفَهُ إِلَيْهِمْ
أَلَا تَرَى أَنَّ الَّذِينَ رَأَوْا الشَّكْلَ فِيهِ كَرِهُوهُ وَقَالُوا نَمَشْتُمُ الْمُصْحَفَ كَيْفَ يُضِيفُونَ إِلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ
وَاحْتَجُّوا مِنَ الْأَثَرِ بِمَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن سعيد بن
1 / 458