421

Al-Istidhkar

الاستذكار

ایډیټر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
قَالُوا وَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ فِي الرُّكُوعِ «عَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ»
فَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ فِي الْفَرِيضَةِ وَسَائِرُ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﵇ جَعَلُوهُ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ وَنَافِلَتِهِ وَاقْتَصَرُوا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مِنَ الْمَكْتُوبَاتِ عَلَى حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ فِي الرُّكُوعِ ثَلَاثًا وَسُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا فِي السُّجُودِ
وَكُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ لَا حَرَجَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَلَا يَحْرَجُ أَيْضًا مَنْ تَرَكَهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الدِّينِ سَعَةً وَلَمْ يَجْعَلْ فِيهِ مِنْ حَرَجٍ
وَأَمَّا لِبَاسُ الْمُعَصْفَرِ وَالْمُفَدَّمِ وَغَيْرِهِ مِنَ صِبَاغِ الْمُعَصْفَرِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ أَجَازَهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَرِهَهُ آخَرُونَ
وَلَا حُجَّةَ عِنْدِي لِمَنْ أَبَاحَهُ مَعَ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ مِنْ نَهْيِهِ عَلِيًّا عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ إِلَّا أَنْ يُدَّعَى أَنَّ ذَلِكَ خُصُوصٌ لِعَلِيٍّ وَحْدَهُ لِقَوْلِهِ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ نَهَانِي وَلَا أَقُولُ نَهَى النَّاسَ
وَهَذَا اللَّفْظُ مَحْفُوظٌ فِي حَدِيثِ عَلَيٍّ هَذَا مِنْ وُجُوهٍ
وَلَيْسَ دَعْوَى الْخُصُوصِ فِيهِ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْحَدِيثَ فِي النَّهْيِ عَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ وَالْقَسِيِّ وَتَخْتُّمِ الذَّهَبِ - كُلُّ ذَلِكَ - لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ صَحِيحٌ مَرْوِيٌّ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي «التَّمْهِيدِ حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا أَرْكَبُ الْأُرْجُوَانَ وَلَا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ» الْحَدِيثَ
وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَأَمَرَهُ بِحَرْقِهِمَا

1 / 433