411

Al-Istidhkar

الاستذكار

ایډیټر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
فَإِنْ هَوَى بِشَيْءٍ مِنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَلَمْ يُتِمَّهَا مُعْتَدِلًا قَطَعَ بِسَلَامٍ وَابْتَدَأَ الْإِحْرَامَ
هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
١٤٧ - ذَكَرَ مَالِكٌ في الموطأ عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ الرَّكْعَةَ فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَتْ عَنْهُ تِلْكَ التَّكْبِيرَةُ
قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ إِذَا نَوَى بِتِلْكَ التَّكْبِيرَةِ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ حَتَّى صَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ وَلَا عِنْدَ الرُّكُوعِ وَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ يَبْتَدِئُ صَلَاتَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَلَوْ سَهَا مَعَ الْإِمَامِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَكَبَّرَ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ رَأَيْتُ ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ إِذَا نَوَى بِهَا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ بن شِهَابٍ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذَا فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ نَوَى بِتَكْبِيرَتِهِ تِلْكَ الِافْتِتَاحَ وَهُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي تَرْكِ إِيجَابِ التَّكْبِيرِ لِلِافْتِتَاحِ فَرْضًا
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ وَذَلِكَ إِذَا نَوَى بِتِلْكَ التَّكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحَ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَذْهَبِهِ كَأَنَّهُ قَالَ وَذَلِكَ إِذَا نَوَى بِهِ عِنْدَنَا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ
وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ الدَّاخِلَ الْمُدْرِكَ لِلْإِمَامِ رَاكِعًا إِذَا كَبَّرَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً يَنْوِي بِهَا افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ وَرَكَعَ بِهَا أَغْنَتْهُ عَنْ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ
وَقَدْ أَوْضَحْنَا أَنَّ التَّكْبِيرَ فِيمَا عَدَا الْإِحْرَامَ سُنَّةٌ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ مِنَ الْعُلَمَاءِ يُكَبِّرُ الدَّاخِلُ تَكْبِيرَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا لِلِافْتِتَاحِ وَالْأُخْرَى لِلرُّكُوعِ - أَرَادَ الْكَمَالَ وَالْإِتْيَانَ بِالْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ فَقَدِ اقْتَصَرَ عَلَى مَا أَجْزَأَهُ
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الَّذِي يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ فَيَنْسَى تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ حَتَّى صَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ وَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ إِنَّهُ اسْتَحَبَّ لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ
فَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ كَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ نَوَى بِالتَّكْبِيرَةِ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ أَوْ لَمْ يَنْوِ بِهَا إِلَّا تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ فَقَطْ فَإِنْ كَانَ نَوَى بِهَا الِافْتِتَاحَ - وَهُوَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ - فَوَجْهُ الِاسْتِحْبَابِ لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ يَعْنِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - بِالْإِقَامَةِ وَالْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ رَاعَى فِيهِ قَوْلَ مَنْ قَالَ إِنَّ الْإِحْرَامَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَإِنَّهُ لَوْ

1 / 423