Al-Istidhkar
الاستذكار
ایډیټر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۱ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَقَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ﵇ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ رِبَاطًا
وَجَاءَ رِبَاطُ يَوْمٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ
وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَنْ بَكَّرَ وَانْتَظَرَ الصَّلَاةَ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ مِمَّنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا ثُمَّ صَلَّى فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ
وَفِي هَذَا مَا يُوَضِّحُ لَكَ مَعْنَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَأَنَّهُ وَرَدَ مِنْ أَجْلِ الْبُكُورِ إِلَيْهِ وَالتَّقَدُّمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ «أَتِمُّوا الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ فَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ فَلْيَكُنْ فِي الْمُؤَخَّرِ»
وَأَمَّا الْعَتَمَةُ وَالصُّبْحُ فَالْآثَارُ فِيهِمَا كَثِيرَةٌ أَيْضًا
رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَعَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَنَّهُ قَالَ «أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا»
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ «اسْمَعُوا وَبَلِّغُوا مَنْ خَلْفَكُمْ حَافِظُوا عَلَى هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ - يَعْنِي فِي جَمَاعَةٍ - الْعَشَاءِ وَالصُّبْحِ وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَيْتُمُوهُمَا وَلَوْ حَبْوًا عَلَى مَرَافِقِكُمْ وَرُكَبِكُمْ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ «شُهُودُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ»
وَعَنْ عُمَرَ قَالَ لَأَنْ أَشْهَدَ الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحْيِيَ مَا بَيْنَهُمَا
وَعَنِ الْحَسَنِ مثله
وقال بن عُمَرَ كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الرَّجُلَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ أَسَأْنَا بِهِ الظَّنَّ
1 / 379