Al-Istidhkar
الاستذكار
ایډیټر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۱ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ فَهَؤُلَاءِ وَمَنْ تَابَعَهُمْ قَالُوا مَعْنَى الْآيَةِ نُقْصَانُ الْحَمْلِ عَنِ التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ
وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ (هُوَ) خُرُوجُ الدم وظهوره من الحائل واستمساكه وزيادته على التسعة الأشهر
رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيُّ
وَسَنَذْكُرُ اخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ لِأَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي أَكْثَرِهَا وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَقَلِّهَا أَنَّهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ - فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
١٠٩ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ «كُنْتُ أُرَجِّلُ (١) رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَنَا حَائِضٌ»
فَفِيهِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في المحيض الْبَقَرَةِ ٢٢٢ لِأَنَّ اعْتِزَالَهُنَّ كَانَ يَحْتَمِلُ أَلَّا يُقْرَبْنَ وَلَا يُجْتَمَعُ مَعَهُنَّ
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اعْتِزَالُ الْوَطْءِ خَاصَّةً فَأَتَتِ السُّنَّةُ بِمَا قَدَّمْنَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ أَنَّهُ أَرَادَ الْجِمَاعَ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا
وَبِمِثْلِ ذَلِكَ مَعْنَى تَرْجِيلِ عَائِشَةَ - وَهِيَ حَائِضٌ - لِرَأْسِهِ ﵇
وَذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَنْ قَالَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ
وَذَكَرْنَا مَعَانِيَ الِاعْتِكَافِ وَحُكْمَ الْمُبَاشَرَةِ فِيهَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَفِي تَرْجِيلِ عَائِشَةَ لِرَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ - دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْحَائِضِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ نَجِسٌ غَيْرَ مَوْضِعِ الْحَيْضِ وَلِذَلِكَ قَالَ لَهَا ﵇ «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» حِينَ سَأَلَهَا أَنْ تُنَاوِلَهُ الْخُمْرَةَ فَقَالَتْ إِنِّي حَائِضٌ
وَفِيهِ تَرْجِيلُ الشَّعْرِ وَفِي تَرْجِيلِهِ لِشَعْرِهِ ﵇ وَسِوَاكِهِ وَأَخْذِهِ مِنْ
1 / 329