242

Al-Istidhkar

الاستذكار

ایډیټر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ مِنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي مَعْنَى الْمُلَامَسَةِ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا الْوُضُوءَ لِمَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) الْمَائِدَةِ ٦
فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِإِسْنَادٍ ثَابِتٍ مِنْ أَسَانِيدِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ امْرَأَتَهُ وَيُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يتوضأ
ذكره عبد الرزاق عن بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَاتِكَةَ ابْنَةَ زَيْدٍ قَبَّلَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَمْ يَنْهَهَا قَالَ وَهُوَ يُرِيدُ الْمُضِيَّ إِلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ امْرَأَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَتْ تُقَبِّلُ رَأْسَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا يَنْهَاهَا
وَلَمْ يَذْكُرْ وُضُوءًا وَلَا صَلَاةً وَلَمْ يُقِمْ إِسْنَادَهُ وَحَذَفَ مِنْ مَتْنِهِ مَا لَمْ يُذْهَبْ إِلَيْهِ
وَسَنَذْكُرُ بَعْدُ فِي هَذَا الْبَابِ مَنْ لَمْ يَرَ فِي الْقُبْلَةِ وُضُوءًا وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) هُوَ الْجِمَاعُ نَفْسُهُ لَا غَيْرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
ذَكَرَ مَالِكٌ حَدِيثَ عُمَرَ هَذَا فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ رَوَاهُ بن جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَبَّلَتْهُ امْرَأَتُهُ فصلى ولم يتوضأ
وروى الدراوردي عن بن أخي بن شهاب عن سالم عن أبيه عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ الْقُبْلَةُ مِنَ اللَّمَمِ يُتَوَضَّأُ منها
وهذا عندهم خطأ لأن أصحاب بن شهاب يجعلونه عن بن عُمَرَ لَا عَنْ عُمَرَ
وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ مَذْهَبَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْجُنُبِ لَا يَتَيَمَّمُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْمُلَامَسَةَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ كَمَا ذَهَبَ بن مَسْعُودٍ فَإِنْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ مَا ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ ثَبَتَ الْخِلَافُ فِي الْقُبْلَةِ عَنْ عُمَرَ والله أعلم
وأما بن مَسْعُودٍ فَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ أَنَّ اللَّمْسَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ وَأَنَّ الْوُضُوءَ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ قبل امرأته كمذهب بن عمر سواء
وهو ثابت عن بن عمر من وجوه من حديث سالم نافع عنه
وحديث بن مَسْعُودٍ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

1 / 253