224

Al-Istidhkar

الاستذكار

ایډیټر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وَالَّذِينَ يُوجِبُونَ الْوُضُوءَ مِنْهُ كُلُّهُمْ يُرَاعِي فِيهِ أَنْ يَغْلِبَهُ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى فَتْلِهِ لِسَيَلَانِهِ وَظُهُورِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
وَقَدْ مَضَى مَذْهَبُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ للصواب
والأصل عندي فيه أنه الْوُضُوءَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ لَا يَنْتَقِضُ بِمَا فِيهِ تَنَازُعٌ وَاخْتِلَافٌ إِلَّا أَنْ تَصِحَّ سُنَّةٌ بِذَلِكَ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا
وَوَجْهُ تَبْوِيبِ مَالِكٍ لِهَذَا الْبَابِ بَعْدَ الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّهُ أَعْلَمَ الْخِلَافَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ وَجَعَلَ هَذَا الْبَابَ يُبَيِّنُ لَكَ مَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَهُمْ فِي الدَّمِ الْخَارِجِ مِنَ الْجَسَدِ إِلَّا أَنَّهُ لَا وُضُوءَ فِيهِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَدَثًا لَاسْتَوَى قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
(١٢ - بَابُ الْعَمَلِ فِيمَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ جُرْحٍ أَوْ رُعَافٍ)
٧٢ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ عُمَرُ نَعَمْ وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا
وَمَعْنَى يَثْعَبُ يَنْفَجِرُ وَانْثَعَبَ انْفَجَرَ وَثَعَبَ الْمَاءَ فَجَّرَهُ قَالَهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ
وَحَدِيثُ عُمَرَ هَذَا هُوَ أَصْلُ هَذَا الْبَابِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ لَا يَرْقَأُ دَمُهُ وَلَا يَنْقَطِعُ رُعَافُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الصلاة في وقتها إذا أيقين أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ
وَلَيْسَ حَالُ مَنْ وَصَفْنَا حَالَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ سَلَسِ الْبَوْلِ وَالْمَذْيِ لِأَنَّ الْبَوْلَ وَالْمَذْيَ مُتَّفَقٌ عَلَى أَنَّ خُرُوجَهُمَا فِي الصِّحَّةِ حَدَثٌ
وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي الْبَوْلِ وَالْمَذْيِ الْخَارِجَيْنِ لِعِلَّةِ مَرَضٍ أَوْ فَسَادٍ هَلْ يُوجِبُ خُرُوجُهُمَا الْوُضُوءَ كَخُرُوجِهِمَا فِي الصِّحَّةِ
وَسَنَذْكُرُ هَذَا فِي بَابِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَفَائِدَةُ حَدِيثِ عُمَرَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ صَلَّى وَجُرْحُهُ لَا يَرْقَأُ وَلَمْ يَذْكُرْ وُضُوءًا وَقَدْ نَزَعُوا فِيمَا نَزَعُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ مَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ عَلَى كُلِّ حَالٍ

1 / 234