Al-Istidhkar
الاستذكار
ایډیټر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۱ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ظَاهِرًا سَائِلًا وَكَذَلِكَ كُلُّ دَمٍ سَالَ مِنَ الجسد وظهر
فذكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا بن أبي ليلى عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ مَنْ رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ فَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ وَإِنْ تَكَلَّمَ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ بن عُمَرَ قَالَ «إِذَا رَعَفَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ أَوْ وَجَدَ مَذْيًا فَإِنَّهُ ينصرف فيتوضأ»
ثم عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ مَنْ رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ يَرْجِعْ فَيُتِمَّ مَا بَقِيَ عَلَى مَا مَضَى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ الرُّعَافُ وَالْقَيْءُ سَوَاءٌ يُتَوَضَّأُ مِنْهُمَا وَيَبْنِي مَا لم تتكلم
وذكر عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ إِنْ رَعَفْتَ فِي الصَّلَاةِ فَاسْدُدْ مَنْخَرَيْكَ وَصَلِّ كَمَا أَنْتَ فَإِنْ خَرَجَ مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ فَتَوَضَّأْ وَأَتِمَّ عَلَى مَا مَضَى مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ
قَالَ أبو عمر ذكر بن عُمَرَ لِلْمَذْيِ الْمُجْتَمِعِ عَلَى أَنَّ فِيهِ الْوُضُوءَ مَعَ الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ يُوَضِّحُ مَذْهَبَهُ فِيمَا ذَكَرْنَا
وروي مثل ذلك عن علي وبن مَسْعُودٍ وَعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ كُلُّهُمْ يَرَى الرُّعَافَ وَكُلَّ دَمٍ سَائِلٍ مِنَ الْجَسَدِ حَدَثًا يُوجِبُ الْوُضُوءَ لِلصَّلَاةِ وَبِذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي الرُّعَافِ وَالْفَصَادَةِ وَالْحِجَامَةِ وَكُلِّ نَجِسٍ خَارِجٍ مِنَ الْجَسَدِ يَرَوْنَهُ حَدَثًا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ وَيُوجِبُهَا عَلَى مَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ
فَإِنْ كَانَ الدَّمُ يَسِيرًا غَيْرَ سَائِلٍ وَلَا خَارِجٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنْ يَسِيرِ الدَّمِ إِلَّا مُجَاهِدًا وَحْدَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدِ احْتَجَّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَصَرَ بَثْرَةً فَخَرَجَ مِنْهَا دَمٌ فَفَتَلَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
قَالَ أَبُو عمر قد ذكرنا الخبر عن بن عمر وعن بن أَبِي أَوْفَى بِالْإِسْنَادِ عَنْهُمَا فِي «التَّمْهِيدِ»
وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الدَّمِ الْيَسِيرِ الْخَارِجِ مِنَ الْأَنْفِ إِذَا غَلَبَهُ بِالْفَتْلِ حَتَّى لَا يَقْطُرَ وَلَا يَسِيلَ - نَحْوُ ذَلِكَ
وَمَعْلُومٌ مِنْ مَذْهَبِ سَالِمٍ أَنَّهُ كَمَذْهَبِ أَبِيهِ فِي الرُّعَافِ
1 / 229