101

Al-Istidhkar

الاستذكار

ایډیټر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي صَلَاةِ الْمُنَافِقِينَ إِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ فَذَلِكَ ذَمٌّ مِنْهُ لِمَنْ آخر صلاته ذاكر إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتَحْذِيرٌ مِنَ التَّشَبُّهِ بِأَفْعَالِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا لَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا كُسَالَى
وَقَدْ كَانَ مِنْ أُمَرَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ مَنْ لَا يُصَلِّي إِلَّا ذَلِكَ الْوَقْتَ وَبَعْدَهُ وَلِذَلِكَ قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ﵀ قَالَ كَانَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُسِرُّونَ النِّفَاقَ وَأَنْتُمْ تَجْهَرُونَ بِهِ
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﵇ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» إِنَّمَا ذَلِكَ لِأَصْحَابِ الضَّرُورَاتِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ لَا لِأَنَّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَمَّدَ فَيَضَعُ صَلَاتَهُ ذَلِكَ الْوَقْتَ
وَقَدْ مَضَى فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ فِي هذا المعنى ما يغني عن إعادته ها هنا
وَمَا أَعْلَمُ حَدِيثًا أَبْيَنُ مِنَ الرَّدِّ عَلَى إِسْحَاقَ وَدَاوَدَ فِي قَوْلِهِمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» الْحَدِيثَ إِنَّ ذَلِكَ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الضَّرُورَاتِ وَغَيْرِهِمْ - مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ يَعْلَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ طُرُقٍ فِي «التَّمْهِيدِ» بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَمَعْنًى وَاحِدٍ وَفِيهَا عَنِ الْعَلَاءِ أَنَّ الَّذِي صَلَّى مَعَهُ الظُّهْرَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ الْقُشَيْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ ثُمَّ دَخَلَ بِأَثَرِ ذَلِكَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ
وَقَدْ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ يَوْمًا ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا يُصَلِّي الْعَصْرَ فَقُلْنَا إِنَّمَا انْصَرَفْنَا الْآنَ مِنَ الظُّهْرِ مَعَ عُمَرَ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ هَكَذَا فَلَا أَتْرُكُهَا أَبَدًا
٢٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال «لَا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا»
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ «لَا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ» وَجْهَيْنِ

1 / 111