310

Islamic Ethics

علم الأخلاق الإسلامية

خپرندوی

دار عالم الكتب للطباعة والنشر

شمېره چاپونه

الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ

د چاپ کال

٢٠٠٣م

د خپرونکي ځای

الرياض

منظر حسن تتسلط الأضواء عليه.
ولهذا يقل مقدار الثواب الذي يناله الإنسان من العمل المباح العادي بالنية الحسنة عن مقدار الثواب الذي يناله من الواجب الأخلاقي بالنية نفسها، ولهذا قال الرسول ﷺ في حديث قدسي: "إن الله ﷿ قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء، أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته" ١. إن النية الخيرة لا تحول فعلا شريرا في ذاته إلى فعل خير، بل تحول الفعل الذي ليس شرا في ذاته إلى درجة من الخيرية لا الخيرة الكاملة.
ولكن ماذا تكون النتيجة إذا أخطأت النية الخيرة الصورة الأخلاقية:
الجواب المنطقي هو أن يأخذ نصف أجر ما لو أصابت الصورة؛ لأنه وجد أحد الركنين فقط ولم يوجد الركن الثاني، ولهذا قال الرسول ﷺ: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر" ٢.
ولنتصور الآن عكس القضية وهو أنه لو طبق الصورة الأخلاقية دون روحها هنا تفصيل: ففي الأمور التي لا تشترط النية فيها لا ينال صاحبها الثواب إذا عملها بدون النية مثل ترك الشرور والمحرمات لا لوجه الله بل اتباعا للعادة أو

١ الأحاديث القدسية جـ١ ص٨١.
٢ فتح الباري جـ١٧، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب إذا اجتهد الحاكم فأخطأ ص ٨٣.

1 / 313