177

Islamic Ethics

علم الأخلاق الإسلامية

خپرندوی

دار عالم الكتب للطباعة والنشر

شمېره چاپونه

الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ

د چاپ کال

٢٠٠٣م

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
ترکیه
وأما العقل فقد اختلف الفلاسفة في حقيقة العقل، فقسمه أرسطو إلى ثلاثة أقسام: الأول العقل الهيولاني أو بالقوة: وهو الجزء المستعد من النفس لقبول معاني الأشياء، والثاني العقل بالفعل أو العقل المستفاد، وهو ما يحصل للعالم حين يستطيع أن ينتقل إلى الفعل بنفسه أي: عند مباشرة العقل المدركات.
الثالث العقل الفعال: وهو المرتبة التي يصل إليها العقل عندما يدرك تلك المعاني وينتزعها فعلا من المدركات الخارجية الحسية١.
وقسمه الفارابي إلى أربعة أقسام: الأول هو ما قاله أرسطو في المعنى الأول، والثاني العقل بالفعل الذي قال به أرسطو أيضًا، والثالث العقل المستفاد وهو الثاني نفسه عندما يتحد بالصورة العقلية وتصبح هذه الصورة صورة له، والرابع العقل الفعال وهو مقارن للنفس موجود في أقرب الأفلاك إلينا وهو فلك القمر الذي تفيض منه المعقولات على النفس والعقل٢.
وقسم ابن سينا معاني العقل تقسيمًا مشابها لتقسيم الفارابي٣.
وقسمه الغزالي إلى قسمين: أحدهما يراد به العلم بالحقائق، وثانيهما تلك اللطيفة المدركة من القلب٤.
تلك هي نظرة القدماء إلى العقل وقواه أو قدراته، ولننظر الآن إلى رأي المحدثين من علماء النفس في العقل وقدراته. يغلب على تعبيرات المحدثين التعبير عن العقل بالذكاء أو القدرات العقلية، وهم يختلفون اختلافًا كبيرًا في

١ كتاب النفس لأرسطو طـ ١. ت. د. أحمد فؤاد الأهواني ص ١٠٨.
٣ في النفس والعقل: الدكتور محمود قاسم ص ٢٠٣.
٣ المرجع السابق نفسه ص ٢١١.
٤ إحياء علوم الدين جـ ٣ ص ٤.

1 / 178