174

Islamic Creeds

العقائد الإسلامية

خپرندوی

دار الكتاب العربي

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
General Creed
سیمې
مصر
فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ *إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ *قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ *فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ (١).
وهذه القصة ليس فيها ما يدل على أن داود ﵇ قد عصى ربه بارتكاب ما ينافى العصمة.
وكل ما يمكن أن يقال فى هذا .. إنه قضى بين الخصمين بعد أن سمع من أحدهما، وقبل أن يسمع من الآخر؛ والتعجيل بالحكم قبل الاستماع إلى الطرفين، يعتبر فى نظر القضاء مخالفة، ولاسيما إذا كان القاضى نبيًا كـ داود ﵇، ممن أوتوا الحكمة وفصل الخطاب.
ويمكن أن يقال أيضًا: إنه خاف من تسور الخصمين المحراب، ودخولهما عليه بغتة، وهو بين يدى الله؛ خاف أن يقتلاه - كما كانت عادة بنى إسرائيل من قتلهم الأنبياء - فكان هذا الخوف - وهو فى المحراب وماثل بين يدى الله - مما لا يليق بمكانته، وعظيم قدرته، وحسن صلته بالله، مالك ناصية كل شىء.
وسواء أكان ما ينسب إلى داود ﵇ من العجلة فى الحكم، أو من

(١) سورة ص - الآية ٢١ - ٢٥.

1 / 190