واعلم أن ذكره جل وعلا في كتابه هذا الكلب، وكونه باسطا ذراعيه بوصيد كهفهم في معرض التنويه بشأنهم، يدل على أن صحبة الأخيار عظيمة الفائدة، قال ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية الكريمة: " وشملت كلبهم بركتهم فأصابه ما أصابهم من النوم على تلك الحال، وهذا فائدة صحبة الأخيار فإنه صار لهذا الكلب ذكر وخبر وشأن. ا. هـ.
ويدل على هذا المعنى قوله ﵌ لمن قال إني أحب الله ورسوله: " أنت مع من أحببت " متفق عليه من حديث أنس.
ويفهم من ذلك أن صحبة الأشرار فيها ضرر عظيم، كما بيَّنه الله تعالى في سورة الصافات في قوله: (قال قائل منهم إني كان لي قرين) الصافات/٥١ - إلى قوله -: (تالله إن كدت لتردين. ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين) الصافات/٥٦- ٥٧.