Islam Q&A
موقع الإسلام سؤال وجواب
أيهما أفضل قراءة القرآن أم استماعه عبر الأشرطة المسجلة؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أيهما أفضل قراءة القرآن أم الاستماع إلى أحد القراء عبر الأشرطة المسجلة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
كل من قراءة القرآن أو استماعه عمل صالح، يثاب عليه المسلم.
وقد كان النبي ﷺ أحيانا يحب أن يستمع القرآن من غيره،
روى البخاري (٤٥٨٢) (٥٠٤٩) ومسلم (٨٠٠) عن عبد الله بن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: (اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ. قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ! قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي. قَالَ: فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) قَالَ: لِي كُفَّ، أَوْ أَمْسِكْ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ) . ولمسلم: (فَرَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ) .
فـ"الأفضل أن يعمل بما هو أصلح لقلبه، وأكثر تأثيرًا فيه من القراءة أو الاستماع، لأن المقصود من القراءة هو التدبر والفهم للمعنى والعمل بما يدل عليه كتاب الله ﷿، كما قال الله سبحانه: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) ص/٢٩، وقال ﷿: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) الإسراء/٩، وقال سبحانه: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ) فصلت/٤٤" انتهى.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
"فتاوى الشيخ ابن باز" (١١/٣٦٤)
3 / 6