455

اشراف

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

ایډیټر

الحبيب بن طاهر

خپرندوی

دار ابن حزم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

صحيحٌ، ويلزم في جميعها، وقال أبو حنيفة: يلزم في قفيزٍ واحدٍ. ودليلنا أن الثمن والمثمن معلومان؛ لأن المبيع معلومٌ بالمشاهدة، والثمن معلومٌ بمقدارٍ فأشبه أن يقول: بعتك هذه الصبرة بعشرة دنانير، وليس يضر أن لا يعلم في الحال جملة الثمن؛ لأنه معلومٌ في الجملة؛ لأنه بحساب التقسيط. إذا قال بعتك هذه الصبرة كل قفيزٍ بدرهم، أو هذه الثياب كل ثوبين بدرهمٍ، أو هؤلاء العبيد كل عبدين بدينارٍ صح، ولزم في الجميع، وأجازه أبو حنيفة في الصبرة ومنعه في الثياب والعبيد، ودليلنا أنه مثمنٌ معلومٌ بثمنٍ معلومٍ فجاز، أصله إذا قال كل ثوبٍ بدرهمٍ، واعتبارًا بالصبرة.
[٩٥١] مسألة: إذا كان البائع يعلم كيل الصبرة فباعها جزافًا لم يجز إلا بعد أن يعلم المبتاع بكيلها، فإن لم يبين له كان للمبتاع الرد. وقال أبو حنيفة، والشافعي البيع جائزٌ ولا يلزم إعلام المشتري، فدليلنا قوله ﷺ:" من غشنا فليس منا ". وهذا غش؛ لأن المبتاع دخل على أن البائع بمثابته في الجهل بمقدار المبيع. وروى الأوزاعي أن رسول الله ﷺ قال:" من علم كيل طعامٍ فلا يبعه جزافًا حتى يبين"؛ ولأنه باع جزافًا ما يعلم قدر كيله فلم يجز، أصله إذا قال بعتك ملء هذه الغرارة والبائع يعلم قدر ما تسعه.
[الاختلاف في مقدار الثمن]
[٩٥٢] مسألة: إذا اختلف المتبايعان في مقدار الثمن. فعن مالكٍ رحمة الله عليه ثلاث روايات:
إحداها: أنهما يتحالفان ويتفاسخان على أي وجهٍ كان، سواءٌ كانت في يد البائع أو المشتري باقيةً أو تالفةً. وهو قول أشهب والشافعي. والثانية: أن السلعة إن كانت لم تقبض تحالفا وتفاسخا،

2 / 573