388

اشراف

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

ایډیټر

الحبيب بن طاهر

خپرندوی

دار ابن حزم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

[الجزاء في قتل الصيد]
[٨٠٣] مسألة: إذا تكرر من المحرم قتل الصيد لزمه الجزاء لكل مرة، خلافًا لداود في قوله لا يلزمه إلا المرة الأولى، لقوله ﷿: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾، ولم يفصّل بين الصيد الأول والثاني؛ ولأنه حيوان مضمون بالتكفير، فوجب أن تتكرر الكفارة بتكرير قتل جنسه كالآدمي، والاعتبار بأول مرة بعلة أنه صيد أتلفه وهو محرم.
[٨٠٤] مسألة: إذا قتل صيدًا مما له مثل من النعم لزمه إخراج مثله من النعم من طريق الخلقة والصورة، وله أن يعدل عن المثل إلى قيمة الصيد المقتول طعامًا، وله أن يصوم مكان كل مد يومًا، وقال أبو حنيفة: لا يُضْمَنُ صيد بمثله وإنما يضمنه بقيمته، ثم إن شاء اشترى بتلك القيمة هدايا أو طعامًا. فدليلنا قوله تعالى: ﴿ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾. ففيها أدلة: أحدها: أنه لو اقتصر على المثل لكنا نوجب في كل صيد مثله من جنسه، فلما قال: (من النعم) علمنا أنه أراد الخلقة والصورة، وعند المخالف لا اعتبار بالمثل أصلًا، والثاني: قوله ﷿: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾، وهذه الكفارة راجعة إلى النعم؛ لأنه هو الذي يقوم، وعند المخالف يرجع إلى القيمة التي لم يَجْرِ لها ذكر.
والثالث: قوله ﷿: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾ فوجب أن يكون نفس المثل المحكوم به هديا، ً وهذا لا يمكن في القيمة إلا أن يبدل وإنما يصح في المثل الذي يعتبره، وروى جابر أن النبي ﷺ قال في الضبع: (هي صيد وفيها

1 / 493