657

اشارات الهیه ته د اصولي بحثونو

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ (١٩) [الجن: ١٩] فيها فوائد:
منها: أن بعضهم ذهب إلى أن عبد الله اسم من أسماء النبي ﷺ والصحيح أنه إضافة له بالعبودية لا اسم علم.
ومنها: أنه ﷺ دعا الجن تلا عليهم القرآن، وأنهم سمعوا ذلك، وازدحموا عليه حتى كاد يتلبد بعضهم على بعض.
ومنها: أنه ﷺ وصف بالعبودية في أشرف مقاماته وهى مقامه هذا في تبليغ القرآن، ومقامه في إثبات نبوته بمعجز القرآن في قوله-﷿: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَاُدْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ (٢٣) [البقرة: ٢٣] ومقامه في الإسراء والوحي إليه في السماء في ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١) [الإسراء: ١]، ﴿فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى﴾ (١٠) [النجم: ١٠].
وفى نحو هذا يقول القائل:
لا تدعني إلا بيا عبدها ... فإنه أشرف أسمائي
وفي ذلك يقول علي-﵁: حسبي عزا أن تكون لي ربا، وحسبي فخرا أن أكون لك عبدا.
﴿إِلاّ بَلاغًا مِنَ اللهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا﴾ (٢٣) [الجن: ٢٣] مع ما سبق من قول موسى ﵇: ﴿أَلاّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾ (٩٣) [طه: ٩٣] ينتظم قياسا هكذا: مخالف الأمر عاص والعاصي معاقب، فمخالف الأمر معاقب، وهو يقتضي أن الأمر للوجوب.

1 / 659