519

اشارات الهیه ته د اصولي بحثونو

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
٦٦]، يقطع مادة الروح الباصر عنها، أو بالتحام الجفنين أو غير ذلك.
﴿وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اِسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ﴾ (٦٧) [يس: ٦٧] بسلب الحياة والرطوبة من أجسادهم، فتتمخض طبيعة الأرض فيها فيعودون جمادا.
﴿وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ (٦٩) [يس: ٦٩] يعني صيانة لمعجز القرآن أن ينسب إلى الشعر، فتمكن الشبهة وتضعف الحجة، وهو من باب ﴿وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (٤٨) [العنكبوت: ٤٨] وعلى هذا اختلف فيما ورد عن النبي [من قوله]:
«أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب» (١)
وقوله:
«هل أنت إلا إصبع دميت ... وفى سبيل الله ما لقيت» (٢)
وقوله:
«إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك ما ألما» (٣)
وقوله:
«اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا» (٤)
فمن أهل العلم من قال: هذا رجز، وحكم بأن الرجز ليس بشعر، طردا ﴿وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ (٦٩) [يس: ٦٩] ومنهم من سلم أن الرجز شعر، وهو مذهب الخليل والأكثرين، ولكن أجابوا بوجوه:
أحدها: أن هذا كلام موزون كان يصدر عنه اتفاقا لا قصدا لوزنه، ويسمى انسجاما

1 / 521