٦٧] أي: كما ابتدأناه عن عدم نوجده، ولو عن عدم، وهو قياس الإعادة على الابتداء.
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (٧١) [مريم: ٧١] يعني النار يمر الناس على الصراط وهو كالجسر مقنطر عليها؛ فالمتقي ناج، وغيره هاو فيها.
٧٥]، يحتج بها المعتزلة، إذ نسب الكون في الضلالة إلى الضال، ويجاب بأن الكون فيها أعم من أن يكون بفعله أو بخلق الله-﷿-وجبره إياه، والعام لا يدل على الخاص، وكذا الجواب عن قوله-﷿: ﴿وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اِهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ (٧٦) [مريم:
٧٦] ثم يحتج به من رأى الإيمان يقبل الزيادة والنقصان، لأن الهدى هو الإيمان.
﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اِتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدًا﴾ (٧٨) [مريم: ٧٨] استدلال بالسبر والتقسيم كما مر في ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرامًا وَحَلالًا قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ﴾ (٥٩) [يونس: ٥٩]. ﴿وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ (٩٢) [مريم: ٩٢] هذا وما قبله وبعده دال/ [٢٨٦/ل] على استحالة الولد لله-﷿-ومنافاة الولدية للملكية، واستعظام هذا القول جدا، وقد سبق جميع ذلك.