أَمن الْخشب ويقومه وينحته القصاب الْمَجْهُول فِي التَّأْوِيل فِي ملك الْمَوْت وَلَا يرَاهُ أحد فِي مَوضِع من الْمَوَاضِع إِلَّا دققت هُنَاكَ مُصِيبَة الْخِيَار سُلْطَان عَادل، وكل طَعَام يُبَاشر النَّار فَهُوَ شغب وشغل، وَمَا كَانَ بَينه وَبَين النَّار حاجز، فَهُوَ خير وَفضل الطَّحَّان رجل مَشْغُول بِنَفسِهِ ويمر مِنْهَا ويدر عَلَيْهِ رزق وَيكون قيم أهل الْبَيْت والمفيض عَلَيْهِم خير هم، فَإِن كَانَ شَيخا كَانَ بِخَير وَصَلَاح فِي أَرْزَاقهم فَلم يَنْقَطِع عَنْهُم خبْرَة حَتَّى تسافرن آخر، وَإِن كَانَ شَابًّا كَانَ دون ذك الصير فِي ذُو حرفات من الْعلم لَا ينْتَفع بِعِلْمِهِ فِي الدّين إِلَّا فِي عرض الدُّنْيَا، السقا ذُو دين وبر وتقوى بعد أَن تتقي النَّاس المَاء العذب الصافي وَيجْرِي على بِهِ يَدَيْهِ أَعمال الْبر فَإِن كَانَ يَسْتَقِي فِي وعاية إِلَى منزلَة من غير أَن يمر بِهِ على أحد أَو يَسْتَقِي لغيره فَإِنَّهُ يجد مَالا مجموعًا لِأَن المَاء إِذا دخل فِي الْإِنَاء كَانَ مَالا مجموعًا فِي التَّأْوِيل على قدر صفائه وأطيبه وعدويته البواب ذُو سُلْطَان عَظِيم وَلَيْسَ أحد من عُمَّال السُّلْطَان أعظم خطر فِي التَّأْوِيل من البواب والحاجب والإسراع لتصديق الرُّؤْيَا مِنْهُمَا لدنوهما من السُّلْطَان وقربهما مِنْهُ