387

اسفار فصیح

إسفار الفصيح

ایډیټر

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

لأنه أمر الغائب [٢٩/أ]، فلا يكون إلا باللام، كقولك: ليقم زيد، فإذا أمرت من لم يسم فاعله، فإنما تأمر غائبا أن يوقع به فعلا، فإذا قلت: لتعن بحاجتي، فإنما أمرت غائبا بالعناية، ولست تأمر مخاطبا فتستغني بخطابه ومواجهته عن حرف المضارعة وحرف الأمر، وإنما تأمر الفاعل الذي لم تسمه، فهو غائب (^١).
وأما إذا أمرت المخاطب، فإن الأكثر أن يكون بغير لام، كقولك: قم يا زيد، فحذفوا لام الأمر، وحرف المضارعة تخفيفا، لكثرة استعمالهم ذلك، واستغنائهم عنهما بخطابه ومواجهته، ويجوز أن تأتي باللام في المخاطبة على الأصل، فتقول: لتقم يا زيد. وقرئ قوله تعالى: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا﴾ (^٢) بالتاء معجمة بنقطتين من فوقها، على أمر المخاطب.
فقوله: "لتعن بحاجتي"، معناه: كن راغبا في قضائها، مهتما بذلك.

(^١) ينظر المفصل ٣٠٧، وشرحه لابن يعيش ٧/ ٥٩ ن ولابن الحاجب ٢/ ٤٧.
(^٢) سورة يونس ٥٨. وفي ش: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْر﴾ وهذه قراءة النبي ﷺ، وعثمان بن عفان، وأبي بن كعب، والحسن، وأبي رجاء، ومحمد بن سيرين، والأعمش، وعباس بن الفضل، وعمرو بن فائد، والجمهور بالياء على أ مر الغائب. ينظر: المحتسب ١/ ٣١٣، وشواذ القرآن ٦٢، والحجة لابن خالويه ١٨٢، وأسرار العربية ٣١٨، والإنصاف ٢/ ٥٢٤، وشرح الكافية للرضي ٤/ ١٢٤، والبحر المحيط ٦/ ٧٦، والدر المصون ٦/ ٢٢٤.

1 / 410