377

اسفار فصیح

إسفار الفصيح

ایډیټر

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم … كأحمر عاد (^١) ثم ترضع فتفطم
(ونتجها أهلها) (^٢) بفتح النون والتاء، لأن الفاعل قد سمي: إذا قاموا عليها وراعوا حالها حتى ولدت، ومستقبله ينتجونها، بفتح أوله وكسر التاء، والمصدر نتج، بسكونها. وهم ناتجون، والناقة منتوجة. والناتج للناقة بمنزلة القابلة للمرأة. ومنه قول الحارث بن حلزة (^٣):
لا تكسع الشول باغبارها … إنك لا تدري من الناتج

(^١) قال ابن قتيبة في ا لمعاني الكبير ٢/ ٨٧٩: "أراد أحمر ثمود الذي عقر الناقة فصار مثلا في الشؤم" وفي شرح ديوان زهير لثعلب ٢٨: "أراد أحمر ثمود فقال أحمر عاد، وهذا غلط … وإنما أراد أحمر ثمود عاقر الناقة"، وقال أبو عبيد في الأمثال ٣٣٢ عن الأصمعي: "أراد أحمر ثمود، فلم ينكره الشعر، فقال عاد، قال: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد" وهذا رأي المبرد حيث لم يغلط قول زهير واحتج له بأن ثمود لها أيضا: عاد الآخرة، ويقال لقوم هود: عاد الأولى، واستدل بقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأُولَى﴾ النجم ٥٠.
وينظر: شرح القصائد المشهورات ١١٤، وجمهرة أشعار العرب ١٦٧، وجمهرة أنساب العرب ٤٦٢، وتفسير القرطبي ١٧/ ٧٨، وشرح القصائد للرازي ٨١٤.
(^٢) الصحاح (نتج) ١/ ٣٤٣.
(^٣) ديوانه ٦٥، والمفضليات ٤٣٠. والكسع: أن ينضح على ضرع الناقة الماء البارد ليرتفع البن، وذلك أقوى للناقة وأسمن لأولادها الذين في بطونها. والشول: جمع شائلة، وهي التي أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر أو ثمانية فخف لبنها وارتفع ضرعها، والأغبار: جمع غبر، وهي بقية اللبن في الضرع. والمعنى: لا تبق ذلك اللبن لتسمين الأولاد، فإنك لا تدري من ينتجها، فلعلك تموت، فتكون للوارث، أو يغار عليها، فيفوتك الانتفاع بلبنها. ينظر: الكامل ١/ ٤٨٤، وشرح اختيارات المفضل ٣/ ١٧٢٩.

1 / 400