310

اسفار فصیح

إسفار الفصيح

ایډیټر

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

فإن لم تكن (^١) كذلك لم تكن (^٢) حريصا. ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ (^٣). وجاء اسم الفاعل من هذا حريص، لأنه بمعنى المبالغة، كما جاء عليم ورحيم (^٤)، والقياس حارص، والشيء محروص عليه.
(ونقمت على الرجل أنقم) (^٥) بكسر القاف، نقما بسكونها وفتح النون، ونقمة أيضا بكسر النون، فأنا ناقم عليه: إذا عتبت عليه، ووجدت، وأنكرت فعله. وفي التنزيل: [١٠/أ] ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (^٦)، وفيه أيضا: ﴿وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا﴾ (^٧).
(وغدرت به أغدر) (^٨) بالكسر، غدرا، فأنا غادر: أي تركت

(^١) ش: "يكن".
(^٢) ش: "يكن".
(^٣) سورة النساء ١٢٩.
(^٤) ينظر: الكتاب ١/ ١١٠.
(^٥) ما تلحن فيه العامة ١٠٠، وإصلاح المنطق ١٨٨، ٢٠٧، وأدب الكاتب ٤٢١. والعامة تقول: "نقمت أنقم" بكسر الماضي وفتح المستقبل، وهي لغة قرئ بها قوله تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ﴾ قرأ الجمهور بفتح القاف، وقرأ بكسرها زيد بن علي وأبو حيوة وابن أبي عبلة. ينظر الجمهرة (نقم) ٢/ ٩٧٧، وشواذ القرآن ٥٠، ١٧١، والبحر المحيط ١٠/ ٤٤٥.
(^٦) سورة البروج ٨.
(^٧) سورة الأعراف ١٢٦.
(^٨) والعامة تقول: "غدرت أغدر" بكسر الدال من الماضي وفتحها من المستقبل. قال ابن درستويه ١٣١: "وهو خطأ". قلت: لأن "غدر يغدر" يقال قياسا لمن يشرب من الماء الغدير، كما نص الأزهري في التهذيب (غدر) ٨/ ٦٨. وينظر: إصلاح المنطق ١٩٥، والأفعال للسرقسطي ٢/ ١٥، وبغية الآمال ٦٧.

1 / 333