Irwa' al-Ghalil fi Takhrij Ahadith Manar al-Sabil
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
خپرندوی
المكتب الإسلامي
د ایډیشن شمېره
الثانية ١٤٠٥ هـ
د چاپ کال
١٩٨٥م
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعطى الدنية فى ديننا إذن؟ قال: إنى رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصرى، قلت: أولست تحدثنا أنا سنأتى البيت فنطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرتك أنا نأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به، قال: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبى الله حقا؟ قال: بلى، فقلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: فلم نعطى الدنية فى ديننا إذا؟ قال: أيها الرجل إنه رسول الله، وليس يعصى ربه، وهو ناصره، فاستمسك بغرزه، فوالله إنه على الحق. قلت: أليس كان يحدثنا أنا سنأتى البيت فنطوف به؟ قال: بلى أفأخبرك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به، - قال الزهرى: قال عمر: فعملت لذلك أعمالا، - قال: فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله ﷺ لأصحابه: قوموا فانحروا ثم احلقوا، فوالله ما قام منهم رجل قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقى من الناس، فقالت أم سلمة: يا نبى الله أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك، نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه. فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما. ثم جاءه نسوة مؤمنات، فأنزل الله ﷿: (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات) حتى بلغ (بعصم الكوافر) فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له فى الشرك. فتزوج إحداهما معاوية بن أبى سفيان، والأخرى صفوان بن أمية. ثم رجع النبى ﷺ إلى المدينة، فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم، فأرسلوا فى طلبه رجلين، فقالوا: العهد الذى جعلت لنا، فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إنى لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا، فاستله الآخر، فقال: أجل والله إنه لجيد، فقد جربت به، فقال أبو بصير: أرنى أنظر إليه، فأمكنه منه فضربه حتى برد، وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال رسول الله ﷺ حين رآه: لقد رأى هذا ذعرا، فلما انتهى إلى النبى ﷺ قال: قتل والله صاحبى، وإنى لمقتول، فجاء أبو بصير فقال: يا نبى الله قد أوفى الله لك
1 / 58