تأكد أن ابن فرحون كان له نشاط معروف بعد سنة ٧٩٠ هـ، فقد رحل إِلى الشام سنة ٧٩٢ هـ، واتصل في السنة نفسها بابن عرفة وابن هلال الربعي، كما رأينا، ثم باشر القضاء سنة ٧٩٣ هـ كما سبق.
وقد دفن البرهان بن فرحون بالبقيع (١) وهي المقبرة التي تضم رفات سائر من مات بالمدينة من أفراد أسرته (٢).
أثر ابن فرحون في التيار الثقافي والحركة العلمية:
إِن من المعايير التي تُعرف بها قيمة الأعلام، وتدرك بها مكانتهم، معيار التأثير في حياة مجتمعهم وواقع بيئتهم، ومعيار الإِثراء للرصيد الفكري، ونشر المعرفة الدينية والعقيدة الصحيحة بين الناس.
ومحاولات الإِصلاح التي تصدر عن الأعلام تعارضها نزعات الفساد والباطل والضلال، فيكون الصراع بين الحق والباطل، ويقوى تأثير الإِصلاح تارة ويضعف تارة أخرى.